واما أن تكون عقلية ، يعنى أن العقل يحكم بها .
لذا سمى الأول بحجية الظن على الكشف - يعنى الامارات تكشف عن الواقع - والثاني بحجية الظن على الحكومة - اى بحكم العقل .
هذه هي المسألة الأولى التي تدخل في التعريف .
وأما المسألة الثانية كما تقدم ، هي مسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية .
والشبهات على قسمين :
1 - شبهة حكمية ، وهي ما نحتاج إلى حكم الشارع فيها . مثالها : التدخين ، هل للشارع فيه حكم أم لا ؟ .
2 - شبهة موضوعية ، وهي ما نحتاج إلى حكم العرف فيها ، وذلك في الصغريات . مثالها : الخمر ، هل هذا خمر أم لا ؟ .
والحاصل ، انه على تعريف المصنف « قده » دخلت هاتان المسألتان ، وجعلت من الأصول كما هو كذلك .
ان قيل : ان هذه المسائل ليست من أمهات مسائل الأصول حتى يعتنى بها هذا الاعتناء ، وانها تأتى من باب الاستطراد . قلنا : بخلافه ، ضرورة انه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمات ، مع امكان دخولها في الأصول كما هي منها ، فتدبر جيدا .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 36
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٦