الدرس التاسع عشر حد الوضع
الامر الثاني : الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ، وارتباط خاص بينهما . ناش من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أخرى . وبهذا المعنى صح تقسيمه إلى التعييني والتعيني كما لا يخفى .
* * * في هذا الامر جهات ثلاث حساسة يريد أن يتكلم عنها بنقاط .
ولا شك أن لها دخلا كبيرا في علم الأصول ، حيث أنها من أوائل ما يجب أن يعرفه الأصولي حتى يمهد له الطريق إلى الدخول في صلب العلم .
هذه النقاط : معرفة اللفظ والمعنى والوضع ، والخصوصيات التي تلحقها والربط بين أحدهما مع الاخر - إلى آخره .
لذا ابتدأ في الجهة الأولى بنقطتين هامتين ، هما التعيينى والتعيني بالنسبة إلى اللفظ والمعنى .
ثم ما هو الوضع ؟ الوضع - كما عرفه المصنف - هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى بحيث متى ما وجد اللفظ كأنه وجد المعنى بذاته ، وارتباط خاص بين اللفظ والمعنى ناش من تخصيص اللفظ بالمعنى تارة ، ومن كثرة استعمال اللفظ في المعنى تارة أخرى .
وبهذا المعنى يصح تقسيم الوضع إلى قسمين :
التعيينى : وهو التخصيص .