بعد ما فصل الكلام في السنة ، والبحث في الثبوت الواقعي والتعبدي . أخذ يتكلم في احتمال آخر ، وهو قوله :
وأما إذا كان مراد الأصوليين من السنة ما يعم حكاية السنة - يعنى أعم من القول والفعل والتقرير والخبر الحاكي عن السنة - أيضا غير مقبول . لان البحث في التعادل والترجيح وان كان عن أحوال السنة بهذا المعنى ، الا أن البحث في غير واحد من مسائل الأصول - كمباحث الالفاظ .
مثل : العام والخاص . وجملة من غيرها ، مثل : الظن الانسدادى ، والأصول العملية ، والملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها - لا يخص الأدلة الأربعة .
بل يعم غير الأدلة ، وان كان المهم معرفة أحوال خصوص الأدلة الأربعة .
وبما قلنا يثبت أن تعريفنا بأن موضوع علم الأصول هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة هو الحق كما لا يخفى .
الدرس الثامن عشر تعريف الأصول
ويؤيد ذلك تعريف الأصول بأنه « العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية » .
وان كان الأولى تعريفه : بأنه « صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام » . أو التي ينتهى إليها في مقام العمل . بناءا على أن مسألة حجية الظن على الحكومة .
ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول ،