الافراد ، فلا تكون معرفته وتصوره معرفة له ولا لها أصلا ولو بوجه .
* * * بعد الكلام على النقطتين الأوليين ، جاء دور النقاط الأخرى في مسألة :
1 - الوضع عام والموضوع له عام .
2 - الوضع خاص والموضوع له خاص .
3 - الوضع عام والموضوع له خاص .
فهذه اقسام ثلاثة ، وأما القسم الرابع فممنوع ، وهو :
4 - الوضع خاص والموضوع له عام .
ولذا نرى أن الشئ الذي يلحظه ويتصوره الواضع حين الوضع هو كالاتى :
اما أن يكون المتصور عاما : مثل « الحيوان الناطق » بالنسبة إلى الانسان فيوضع لفظ « الانسان » الذي هو عام ، لمعنى الحيوان الناطق . فيصير الوضع عاما والموضوع له عاما أيضا ، وهذا هو القسم الأول .
واما ان يكون المتصور معنى خاصا ، لا يكاد يصح الا وضع اللفظ له دون العام . مثل « زيد » بالنسبة إلى الذات المشخصة ، وهو القسم الثاني .
واما ان يكون المتصور معنا عاما والموضوع له خاصا . مثل كلمة « هذا » الذي وضع للمفرد المذكر ، وهو معنى عام ، والموضوع له - وهو المشار اليه - معنى خاص . هكذا قيل . وهذا هو القسم الثالث ، وذلك لان العام يصلح ان يكون آلة للحاظ افراده . مثل « حيوان ناطق » فإنه مرآة لزيد وبكر وخالد وهو من وجوهها ، ومعرفة وجه الشئ معرفة الشئ بوجه .
هذا كله بخلاف الخاص ، فإنه بما هو خاص لا يكون وجها للعام ولا لسائر الافراد - وهو القسم الرابع الممنوع - فان « زيد » في المثال لا يصلح ان يكون
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 39
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٩