الدرس ( 121 ) المشتق وجريه على الذات
السادس : الظاهر أنه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة التلبس بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض كما في الماء الجاري ، بل يكفي التلبس به ولو مجازا ومع هذه الواسطة كما في الميزاب الجاري ، فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز الا أنه في الاسناد لا في الكلمة ، فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالاسناد المجازي ، ولا منافاة بينهما أصلا كما لا يخفى .
ولكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة ، وكأنه من باب الخلط بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة ، ولهذا صار محل الكلام بين الاعلام .
والحمد للّه وهو خير ختام .