بكفاية الاتحاد في اللفظ في استعمال التثنية والجمع حقيقة ، لان الزيدين - بالفتح - والزيدين - بالكسر - موضوعان للاثنين والأكثر فلا يحتاج إلى تأويل ، بحيث جاز إرادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين حقيقة . نجيب بأنه لما كان - اى لم يكن - هذا الذي ذكرنا من باب استعمال اللفظ في الأكثر ! كي نلتزم بقول صاحب المعالم .
وهنا يرجع إلى هيئة اللفظ ، ويقول : ان لفظ التثنية والجمع قد وضع لمعنى الاثنين والكثير ، لان هيئة التثنية والجمع انما تدل على إرادة المتعدد من الشئ الذي يراد من مفردهما ، مثلا : يريد من مفرد لفظ « زيد » زيد واحد .
وإذا قال « زيدان » يريد زيد وزيد ، وهكذا في لفظ الجمع .
فيكون استعمال التثنية والجمع وإرادة المتعدد من معاني المشترك استعمالا لهما في معنى واحد ، ليس الا . وذلك كما إذا استعملا - التثنية والجمع - وأريد المتعدد من معنى واحد منهما . وهذا ليس من استعمال اللفظ في أكثر من معنى كما لا يخفى .
وقد عرفت مما مر عليك عدم اعتبار قول صاحب المعالم طاب ثراه .
* * * أسئلة :
1 - اشرح معنى التكرار في اللفظ على ضوء بحثك .
2 - مثل لمعنى التكرار .
3 - ما هو التأويل بالمفرد ؟ مثل لذلك .
4 - ما الجواب عن القول بعدم التأويل ؟ .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 223
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٢٣