تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
* * * ان ما مر كله كان بالنسبة إلى المفرد ، وأما بالنسبة إلى التثنية والجمع واستعمالها على نحو الحقيقة مشكل ، وان كانا التثنية والجمع بمنزلة التكرار في اللفظ ، يعنى لما يقال « زيدان » . 1 - يراد من هذا القول : زيد وزيد ، وهما من نوع واحد . 2 - أو أنه يراد : المسمى بزيد بن أرقم ، مثلا ، وزيد بن الحكم ، وهما من نوعين . 3 - أو يقال عينان : ويقصد زوجين من العين - اى أربعة عيون مثلا من نوع واحد . 4 - أو أنه يراد أربعة من نوعين . وفصله هكذا . الا ان الظاهر أن اللفظ في التثنية والجمع كأنه كرر وأريد من كل لفظ فرد من افراد معناه مثل : زيد وزيد وهو القسم الأول لا أنه أريد من اللفظ معنى من معانيه ، مثل : زيد بن أرقم وزيد بن الحكم ، وهو القسم الثاني . أو عينين جارية وعينين باكية ، وهو القسم الرابع . فإذا قيل مثلا « جئنى بعينين » يتبادر إلى الذهن إرادة عينين من افراد الجارية ، مثل « زيد وزيد » ، وهو الصورة الأولى . لا العين الجارية والعين الباكية ، مثل الصورة الثانية . وأما التثنية والجمع في الاعلام ، فإنه من الصورة الثانية - أي يراد من لفظ « زيدين » المسمى - ولا يخفى أن ( المسمى ) كلى تحته افراد ، فيكون افراده زيد بن أرقم وزيد بن الحكم مثلا . ومن هذا تعلم انما التثنية والجمع في الاعلام بتأويل المفرد إلى ( المسمى ) بالاعلام . وهذا واضح لمن له أدنى تأمل ، حيث إنك لو طلبت طالبين يفهم انك أردت مفهوم المسمى - اى طالب وطالب - . هذا ، مع أنه لو قيل بعدم التأويل - يعنى لا نأوله إلى المسمى - وقيل
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 222 | علي بن الحسين العلوي