تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وإذا سمع لفظة « عدو » تنكمش نفسه ، لماذا كل ذلك ؟ . . لا شك أنها لسراية الحسن والقبح إلى اللفظ ، كما لا يخفى .

( اللفظ عنوان لمعنى واحد )

تثبيتا لما مر وتأكيدا لقوله طاب ثراه ، قال : ولا يكاد يمكن جعل اللفظ وجها وعنوانا الا لمعنى واحد لا غير . وذلك ضرورة أن لحاظ اللفظ باعتبار أنه عنوان في إرادة معنى من المعاني ، ينافي لحاظ نفس هذا اللفظ وجها وفانيا في إرادة معنى آخر غير الأولى بنفس الاستعمال ، حيث إن لحاظ اللفظ ، باعتبار الفناء في المعنى الواحد ، لا يكاد يكون الا بتبع لحاظ المعنى حال كونه - أي اللفظ - فانيا في المعنى فناء الوجه في ذي الوجه ، وفناء العنوان في المعنون . ومع هذا الفناء ، كيف يمكن للمتكلم ، أو بعبارة أخرى ، للمستعمل ، إرادة معنى آخر مع المعنى الأول ، بحيث يكون الثاني كالأول في العنوانية والتفانى والوجهية في استعمال واحد . هذا محال ، خصوصا مع استلزام هذا الاستعمال للحاظ آخر بالنسبة للمعنى الثاني ، وهو جمع بين لحاظين ، وهذا ممنوع ، لأنه لحاظ غير اللحاظ الأول في هذا الحال الثاني .