يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد ، مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال .
* * * الامر الثاني عشر :
هل يمكن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ؟ . . وهل يجوز ذلك أم لا ؟ .
وهذا لا يكون الا على احدى الصور التي تلى :
1 - المشترك المعنوي ، وهو استعمال اللفظ في معنى يشمل الجميع على السواء .
2 - على وجه النكرة ، وهو استعمال اللفظ شائعا في جنسه على سبيل البدلية .
3 - على التضمن ، وهو استعمال اللفظ في الكل المجموعي ، فتكون المعاني المنفردة جزءا له .
4 - على الاستقلالية ، وهو استعمال اللفظ وإرادة الافراد كل على حدة ، منفردا مستقلا .
ثم إن علماء الأصول قدس اللّه تعالى أسرارهم ، اختلفوا في الصورة الرابعة - وهي جواز استعمال اللفظ وإرادة الافراد كل على حدة - يعنى في أكثر من معنى واحد ، بنحو . إذا قيل « رأيت عينا » مثلا ، ويراد من لفظة « العين » العين الجارية ، والعين الباكية ، والعين الربيئة ، وأخواتها ، على سبيل الانفراد والاستقلال ثم يقصد لكل فرد لحاظا مستقلا ، وذلك مثل أن يراد من اللفظ كل واحد بالدلالة التطابقية - أي على حدة - كما إذا لم يستعمل الا فيه - أي في المعنى المنفرد المستقل . وقد وقع هذا الاختلاف على أقوال :
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 212
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢١٢