الدرس ( 85 ) اللفظ والمعنى
الثاني عشر : أنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد على سبيل الانفراد والاستقلال ، بأن يراد منه كل واحد ، كما إذا لم يستعمل الا فيه ، على أقوال : أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا .
وبيانه : ان حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى ، بل جعله وجها وعنوانا له ، بل بوجه نفسه كأنه الملقى ، ولذا يسري اليه قبحه وحسنه كما لا يخفى .
ولا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك الا لمعنى واحد ، ضرورة أن لحاظه هكذا في إرادة معنى ، ينافي لحاظه كذلك في إرادة الاخر حيث أن لحاظه كذلك ، لا يكاد يكون الا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه ، فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون . ومعه كيف