1 - المنع مطلقا . أي لا يجوز الاستعمال بكل وجوهه ، لا الافراد ولا التثنية والجمع ولا الحقيقة ولا المجاز ولا التفصيل بأن يكون في التثنية والجمع حقيقة وفي المفرد مجاز .
2 - الجواز مطلقا ، بعكس ما سلف تماما .
3 - الجواز في التثنية والجمع دون المفرد . أي يجوز الاستعمال الا في المفرد ، بغض النظر عن النفي والاثبات .
4 - الجواز في حالة النفي والمنع في حالة الاثبات في الجميع .
ثم إن المجوزين قد اختلفوا فبين قائل بأن الاستعمال في الجميع حقيقة ، وقائل بأنه في الجميع مجاز ، وقائل بأنه حقيقة في التثنية والجمع ومجاز في المفرد ، وهو قول صاحب المعالم .
ولمصنفنا المغفور له قول لا يشبه ما تقدم من الأقوال وهو اختياره ، ويمكن ان يجعل القول الخامس في هذه المسألة ، وهو كما استظهره عدم جواز الاستعمال في الأكثر من واحد ، وهو الأقرب في الواقع ، لأنه لا يمكن ان يتلفظ بلفظة واحدة ويقصد معنيان ، وذلك لوقوع الالتباس عقلا .
( بيان ما مر في اللفظ )
وبيان ما قلناه هو : ان اللفظ جعل ظرفا مطابقا للمعنى ، وأن حقيقة الاستعمال من الواضع ليس مجرد جعل اللفظ علامة موضوعة لإرادة المعنى عند الاستعمال حتى يقال كما أن اللفظ علامة لهذا المعنى كذلك علامة لغير هذا المعنى ، بل جعل الواضع اللفظ وجها وعنوانا للمعنى ، بل اللفظ هو أحد وجودات المعنى ، وهو بوجه صحيح نفس المعنى ، وعند القائه كأن المعنى هو الملقى ، ولذا ترى سراية حسن المعنى وقبحه إلى اللفظ .
وعلى سبيل المثال نقول : لما سمع أحدنا لفظة « صديق » ترتاح نفسه ،