تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وهذا الجامع أو الحمام في المثال : تارة يكون جزءا من المأمور به . مثل ان يقال للحاج ، صل ركعتين عند مقام إبراهيم على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ، فهذا القيد جزء من المأمور به . وأخرى يقال : إذا دخلت البيت الحرام فصل . وهو خارج عن المأمور به أي الحج . لذا قال قدس سره : وثالثة بأن يكون ما له الدخل مما يتشخص به المأمور به ، بحيث يصدق على المتشخص به عنوان الدخيل . وقال : وربما يحصل للمأمور به بسبب ما له الدخل مزية أو نقيصة . ودخل هذا - وهو إشارة إلى الشئ الذي له دخل في المأمور به - أيضا طورا بنحو الشطرية وأخرى بنحو الشرطية ، فإذا أخل الانسان بشئ وكان ذلك الشئ شرطا أو شطرا ، فإن كان من مقوماته وماهيته فيفسد العمل حالا ، فيكون الاخلال بما له دخل بنحو الشرطية أو الجزئية في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساد المأمور به لا محالة ، ومورد هذا في المثالين الأولين كما لا يخفى . ثم اردف كلامه بقوله : بخلاف ما له الدخل في تشخص المأمور به وتحققه مطلقا ، يعنى أن الاخلال بالشئ الدخيل الذي يشخص ويعنون المأمور به لا يوجب فساد المشخص والمعنون ، سواءا كان الدخيل شرطا خارجا أو شطرا داخلا ، يوجب المزية أو بالعكس ، حيث لا يكون الاخلال بهذا الدخيل الا اخلالا بتلك الخصوصية التي هي زيادة الثواب لعنوان المسجدية ، وقلته لعنوان الحمامية ، في الأمثلة الماضية . هذا مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى التي هي غير موجبة لتلك الزيادة في الثواب والمزية ، بل كانت هذه الخصوصية المشار إليها موجبة لنقصان الثواب مثلا ، كما أشرنا اليه في مثالنا ، وكالصلاة في الحمام .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 196 | علي بن الحسين العلوي