تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
داخلا فيما يأتلف من هذا الدخيل ومن غيره ، وجعل جملته متعلقا للامر ، فيكون جزءا له وداخلا في قوامه . وأما ثاني الوجوه : فهو الشئ الخارج عن الذات ، يعنى عن ماهية المأمور به ، ولكنه مؤثر في المأمور به ، وهو ما سمى بالمقدمة . ولا شك أنه يكون على ثلاثة وجوه . اما مسبوق على المأمور به ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة مثلا . واما مقارن للمأمور به ، كالاستقبال بالنسبة إلى الصلاة مثلا . واما ملحوق للمأمور به ، كغسل المستحاضة بعد المغرب مثلا . وهذه كلها لها دخل في صحة العمل . أما الطهارة والاستقبال بالنسبة إلى الصلاة . واما الغسل فبالنسبة إلى الصوم . وفهم كل ذلك من قوله قدس سره : وأخرى بأن يكون الشئ الدخيل خارجا عن المأمور به لكنه كان مما تحصل الخصوصية المأخوذة في المأمور به بدون ما له الدخل ، كما إذا أخذ شئ مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له متعلقا للامر ، فيكون من مقدمات المأمور به لا مقوماته .

( عنوان تشخص المأمور به )

واما ثالث الوجوه وآخرها : هو ما يتشخص به المأمور به ، ويجعل له عنوانا ، وهذا التشخص والعنوان : تارة يسبب زيادة الاجر والثواب . كالصلاة في الجامع ، الذي يكون صلاة جامعية ، مثلا . وأخرى يسبب نقيصة الاجر والثواب . كالصلاة في الحمام ، مثلا .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 195 | علي بن الحسين العلوي