داخلا فيما يأتلف من هذا الدخيل ومن غيره ، وجعل جملته متعلقا للامر ، فيكون جزءا له وداخلا في قوامه .
وأما ثاني الوجوه : فهو الشئ الخارج عن الذات ، يعنى عن ماهية المأمور به ، ولكنه مؤثر في المأمور به ، وهو ما سمى بالمقدمة . ولا شك أنه يكون على ثلاثة وجوه .
اما مسبوق على المأمور به ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة مثلا .
واما مقارن للمأمور به ، كالاستقبال بالنسبة إلى الصلاة مثلا .
واما ملحوق للمأمور به ، كغسل المستحاضة بعد المغرب مثلا .
وهذه كلها لها دخل في صحة العمل .
أما الطهارة والاستقبال بالنسبة إلى الصلاة .
واما الغسل فبالنسبة إلى الصوم .
وفهم كل ذلك من قوله قدس سره : وأخرى بأن يكون الشئ الدخيل خارجا عن المأمور به لكنه كان مما تحصل الخصوصية المأخوذة في المأمور به بدون ما له الدخل ، كما إذا أخذ شئ مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له متعلقا للامر ، فيكون من مقدمات المأمور به لا مقوماته .
( عنوان تشخص المأمور به )
واما ثالث الوجوه وآخرها : هو ما يتشخص به المأمور به ، ويجعل له عنوانا ، وهذا التشخص والعنوان :
تارة يسبب زيادة الاجر والثواب . كالصلاة في الجامع ، الذي يكون صلاة جامعية ، مثلا .
وأخرى يسبب نقيصة الاجر والثواب . كالصلاة في الحمام ، مثلا .