تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
جزءا فيها ، فيكون الاخلال بالجزء مخلا بها دون الاخلال بالشرط لكنك عرفت أن الصحيح اعتبارهما فيها . * * * واما الرابع من الوجوه : فهو المطلوب النفسي الذي يقع في المأمور به ، بمعنى أن المأمور به ، يكون ظرفا وحاويا لذلك المطلوب ، ولم يكن ذلك المطلوب من الاجزاء أو الشرائط في المأمور به ، ولذلك لا يضر بالتسمية أصلا . وقد يظهر ذلك من قوله : ثم إنه ربما يكون الشئ مما يندب اليه وهو مطلوب في المأمور به ، بلا دخل لذلك الشئ أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقة المأمور به ، ولا في خصوصيته ولا في تشخصه الفردي ، بل للشئ دخل في المأمور به بأن يكون ظرفا في مطلوبية هذا الشئ ، بحيث لا يكون هذا الشئ مطلوبا الا إذا وقع في أثناء المأمور به ، فعندئذ يكون طلب هذا الشئ - وهو دخيل في المأمور به - مطلوبا نفسيا ، ولا فرق في ان يكون ذلك المطلوب ، الخارج مطلوبا ، والداخل مظروفا ، داخل في واجب أو مستحب ، وكما أنه يقع في المأمور به النفسي كالصلاة مثلا ، يمكن وقوعه في المأمور به المقدمي كالوضوء مثلا ، أو البعدى كالتعقيب مثلا ، وقد يمثل لما وقع في الصلاة بالقنوت ، ولما يقع في الوضوء بالمضمضة ، ولما يقع في التعقيب كقولك متوسلا « يا اللّه » ، وبالنسبة إلى المستحب كذلك في موارده .

( المطلوبية للشئ قبلا وبعدا )

قد تبين فيما مر أن الشئ المطلوب نفسيا يمكن وقوعه مظروفا في المأمور به واجبا كان أو مستحبا ، وهو كما إذا كان الشئ المطلوب كذلك نفسيا يقع قبل الواجب أو قبل المستحب أو بعد أحدهما .