الحجة الرابعة للاعميين - وقد جعلها الثالثة في التقريرات - وحاصلها : انا نرى في الأخبار الكثيرة انه وضعت ألفاظ العبادات للأعم من الصحيحة والفاسدة ، منها استعمال لفظ « الصلاة » وغيرها من الصوم والحج وما أشبه في غير واحد من الاخبار في الفاسدة والصحيحة .
ثم نورد هنا بعض الأحاديث ليتضح لك الامر ، فالأول :
قوله عليه الصلاة والسلام « بني الاسلام على الخمس ، [ وهي ] الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية [ لعلي وأولاده الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ] ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بالأربع [ الأول دون الولاية ] وتركوا هذه [ اي الولاية ] فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله [ وكان هكذا طول عمره ] ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة » .
تحليل الحديث الشريف والاستدلال به :
1 - قال عليه السلام « فأخذ الناس بالأربع » اي الصلاة والزكاة والحج والصوم ، فلو كانت ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح فقط ، لما جاز بطلانها عند عدم الولاية ، فإذا هي للأعم .
2 - قال عليه السلام « فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله » ، فالصيام والقيام لم يكن لهما ارتباط بالولاية ، الا أن تكون الفاط العبادات أعم ، حتى يقال الولاية والايمان بها شرط القبول .
3 - قال عليه السلام « لم يقبل له صوم ولا صلاة » ، فسمى العبادة التي ليست فيها ولاية وايمان وهي فاسدة صوما وصلاة .
فتلخص ان الاخذ بالأربع - اعني الصلاة وأخواتها - لا يكون باطلا وفاسدا الا إذا كانت الالفاظ أسامي للأعم . وهذا كله بناءا على بطلان عبادات تاركي الولاية والايمان .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 173
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٧٣