( الدليل الأول للأعمى )
من الأدلة تبادر الأعم ، بمعنى انه تلفظ باسم العبادة فهم من اللفظ الصحيح والفاسد على السواء .
وفيه : أنه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع الأعم ، وهو أنه يمكن ان يراد الصحيح لا المسمى . وهذا الاشكال لا بد منه ، وإذا احتمل عدمية القدر الجامع فكيف يصح مع هذه الحال دعوى التبادر ؟ .
ان قلت : نحن نحس هذا التبادر . قلنا : هذا لا يخص زمان ولسان الشارع .
( الدليل الثاني للأعمى )
ومن أدلة الأعمى عدم صحة سلب لفظ العبادة عن العبادة الفاسدة ، وهي التي تفقد بعض أجزائها أو شرائطها .
وقد أجاب عنه فيما سبق بالمنع ، وان صح الاطلاق عليه بالعناية ، وهو كما قال فيه منع لما عرفت .
أقول : انكاره للقدر الجامع في التبادر يكفي للجواب عن هذا الدليل أيضا .
فتفطن .
( الدليل الثالث للأعمى )
ربما يستدل الأعمى بصحة التقسيم ، وهذا يصح فيما لو كان الاستعمال حقيقة لا بالعناية والمجاز ، وأنى لكم اثبات ذلك . لذا ترى المصنف « قده » أورد الدليل بقوله : ومنها صحة التقسيم كلفظ : « الصلاة » مثلا إلى الصحيح التام والسقيم الفاسد .