حاجة في الدفعة أو الدفعات إلى الكثرة أو إلى الشهرة .
وهذا الاستعمال في الفاقد لبعض الاجزاء اما للانس الحاصل في جهة المشابهة بين الصحيح والفاقد للبعض في الصورة ، لأنهما يتشابهان ، واما لانس المشاركة في التأثير منهما ، كما في أسامي المعاجين التي وضعت ابتداءا الخصوص مركبات واجدة لعدة اجزاء خاصة ، ولتلك المعاجين المركبة آثار تخصها لا توجد في غيرها ، كما يختلف تأثيرها نوعا ، عند فقد بعض اجزائها ، لكن لا الاختلاف الذي يغير أسماءها ، لذلك يصح عند العرف اطلاق تلك الأسامي على تلك الأدوية الفاقدة لبعض اجزائها ، والتي تشتمل على معظم الاجزاء المشابهة للمعجون الأول صورة ، والمشاركة له في المهم من آثاره .
وهذا الاشتراك في الأثر والتشابه في الصورة يكفى لاطلاق اسم واحد عليهما ، سواء تنزيلا كما عند السكاكى ، لان الفاقد من افراد الواجد ، أو حقيقة ، لان فقد القليل لا اعتبار به ، كما قيل : القليل كالعدم .
( ابطال دعوى تمامية الفاقد لبعض الاجزاء )
هنا يريد « قده » ابطال ما أدعى آنفا ، وأنه لا يمكن أن يقال للفاقد « تام » ، كما أن التام في الحقيقة والواقع غير الناقص الفاقد .
ثم إن الكلام في العبادات غير الكلام في الأدوية ، وستعرف أن مثل هذا قياس مع الفارق .
مثلا : الصلاة - كما مر عليك قبل دروس - صحيحها يختلف باختلاف الحالات والأوقات ، فهي في حال السفر غيرها في حال الحضر للقصر والاتمام ، وهي حال الصحة غيرها حال المرض ، لاتيان الاجزاء حركة أو ايماءا .
واما بالنسبة للمعاجين فصحيحها لا تختلف في كل الحالات والأزمنة .
لذا قال « وفيه » يعنى بطلان قياسهم بهذا الجامع ، انه انما يتم كلامكم