وفيه : أنه انما يتم في مثل أسامي المعاجين ، وسائر المركبات الخارجية ، مما يكون الموضوع له فيها ابتداءا مركبا خاصا . ولا يكاد يتم في مثل العبادات التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى كما لا يخفى . فتأمل جيدا .
* * * الجامع الرابع الذي ذكره الأعمى ، هو أن ما وضعت له الالفاظ ابتداءا من المركبات والمقيدات - بما هي مركبات ومقيدات - هو الصحيح التام ، وهذا هو قول الصحيحى أيضا ، القائل بأن الموضوع له هو الواجد لتمام الاجزاء والشرائط ، كلفظ « الصوم » الموضوع للامساك وباقي الاجزاء والشرائط في الوقت المحدود له .
الا أن العرف يتسامحون في المقام كما يتسامحون في كل شئ وهو ديدنهم ، ويطلقون تلك الالفاظ الموضوعة للصحيح التام من العبادة على العبادة الفاقدة للبعض في الاجزاء تنزيلا لهذا البعض الفاقد منزلة الواجد ، فلا ينبغي ان يوجب هذا التسامح مجازية اللفظ في الفاقد ، وبه يكون مجازا في الكلمة على حد قول علماء البيان ، وانما هو حقيقة على ما ذهب اليه يوسف السكاكى في الاستعارة .
( اللفظ حقيقة في الفاقد لبعض الاجزاء )
قال « قده » : بل يمكن دعوى صيرورة اللفظ حقيقة في الفاقد ، ولكن هذه الصيرورة كانت بعد الاستعمال في الفاقد ، تنزيلا له منزلة التام على نحو الدفعة الواحدة بالتخصيص أو على نحو الدفعات بالتخصص ، وذلك من دون