الدرس ( 68 ) وجه التصور الرابع في الجامع بالأعم
رابعها : ان ما وضعت له الالفاظ ابتداءا ، هو الصحيح التام ، الواجد لتمام الاجزاء والشرائط ، الا أن العرف يتسامحون ، كما هو ديدنهم ، ويطلقون تلك الالفاظ على الفاقد للبعض ، تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا في الكلمة على ما ذهب اليه السكاكى في الاستعارة .
بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك ، دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداءا لخصوص مركبات واجدة لاجزاء خاصة ، حيث يصح اطلاقها على الفاقد لبعض الاجزاء المشابه له صورة ، والمشارك في المهم أثرا ، تنزيلا أو حقيقة .