تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
* * * الجامع الثالث الذي ذكره القائل بالأعم ، هو أن يكون وضع ألفاظ العبادات كوضع الاعلام الشخصية ، مثل لفظ « زيد » الموضوع للمشخص الخارجي بغض النظر عما يطرأ عليه من تغييرات وهيئات غير متناهية بين أيام طفولته إلى كهولته وشيخوخته . فكما لا يضر في التسمية في أسماء الاعلام تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ، والطارئة من الفقر والمرض والعلم والجهل ونقص بعض الاجزاء وزيادته ، كذلك لا يضر تبادل واختلاف الحالات الطارئة على ذات العبادة في التسمية في العبادات ، فانتظر ايضاح ما فيه .

الجواب عن هذا الوجه

وفيما تقدم من وجه الجامع اشكال ، وهو أن هناك فرق شاسع بين الاعلام الشخصية وألفاظ العبادات ، لان الاعلام الشخصية مثل « زيد » و « عمرو » المتشخصان الخارجيان انما لا تكون موضوعة للاشخاص الموجودة في الخارج والتشخص انما يكون بالوجود الخارجي الخاص كما مثلنا آنفا . وعليه يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده الخارجي باقيا ، وان تغيرت عوارضه من فقر وغنى وصحة وسقم وعلم وجهل ، أو من الزيادة والنقصان في الخلقة كزيادة إصبع أو نقص عين أو غيرهما من الحالات التي يحال إليها الشخص أو الكيفيات الطارئة التي يتكيف بها ، فكما لا يضر اختلاف العوارض في التشخص - لأنه لا يذهب التشخص بهذه الطوارىء والاختلافات - كذلك لا يضر اختلاف العوارض في التسمية . وهذا الذي ذكرناه في الاعلام الشخصية الخارجية كزيد وعمرو بخلاف مثل ألفاظ العبادات التي لم تكن موضوعة للاشخاص الخارجية ، وهي مما كانت
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 141 | علي بن الحسين العلوي