المشتملة على الأركان بأجزائه وشرائطه المطلوبة من قبل المولى تعالى مجاز عند الأعمى .
ولا يخفى أنه هناك بابان للاستعمال :
1 - باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، مثل قولك « اعتق رقبة » وتريد عتق انسان ، فقد استعملت الجزء وهو الرقبة في الكل وهو الانسان .
ب - باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي ، مثل قولك « جاءني انسان » وتريد بلفظ الانسان زيدا ، فقد استعملت الكلي وهو الانسان في الفرد وهو زيد .
وما نحن فيه كان من الباب الأول ، وهو استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، لا من الباب الثاني ، وهو اطلاق الكلى على الفرد والجزئي . ولو كان كذلك لفقدت المجازية ، ولكنه ليس كذلك ، لان الأعمى قال بأن الجامع هو الأركان ، فعليه كان الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا .
ولا يلتزم القائل بالأعم بمجازيته ، لأنه لو التزم لانقلب إلى الصحيحى ، وهذا خلاف . فافهم .
قوله « قده » فافهم ، يمكن أن يكون وجهه أن القائل بالأعم يدعى أن لفظة « الصلاة » موضوعة للأركان لا بشرط مثلا ، ومعناها أنها أعم من أن تكون وحدها أو مع غيرها من الاجزاء والشرائط ، وعلى هذا فلا مجال للاشكال المذكور .
وهناك وجه آخر ، وهو أنه كما تزاد على الأركان الاجزاء والشرائط تزاد أيضا المستحبات ، فكما أن الصحيحى لا يستعمل لفظة « الصلاة » فيما زاد على الأركان والاجزاء والشرائط من المستحبات مجازا ، كذلك الأعمى لا يستعمل لفظة « الصلاة » فيما زاد على الأركان من الاجزاء والشرائط مجازا . فأنتبه .
* * *
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 135
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٣٥