تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الاجزاء كذلك عرفا يكشف عن وجود المسمى الخارجي ، وعدم صدق الاسم على معظم الاجزاء عند العرف يكشف عن عدم وجود المسمى الخارجي ، وهذا يرد بما تقدم وزيادة فانتظر .

الرد على الوجه

سبق أن قيل إن الالفاظ موضوعة لمعظم الاجزاء التي تدور مدارها التسمية ، ويرد بما أجيب في آخر وجه التصور الأول ، وهو : أنه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا عند الجامع الأعمى ، لأنه يكون حينئذ من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، مثل : عتق رقبة . وإضافة على هذا يرد اشكال آخر ، وهو أنه على القول بأن الالفاظ موضوعة لمعظم الاجزاء ، يتبادل ما هو المعتبر في المسمى - يعنى الشئ الذي يعتبر في مسمى الصلاة يتبادل بتبادل الأوقات والاغراض - فكان شئ واحد داخلا في المسمى تارة وخارجا عن المسمى أخرى . مثلا : التسبيحات الأربعة داخلة في مسمى الصلاة إذا كان الغرض صلاة الظهر وفي وقت الحضر ، وخارجة عن مسمى الصلاة إذا كان الغرض صلاة الصبح أو في وقت السفر ، وهلم جرا في الخوف والمطاردة وما أشبه . وأكثر من هذا أن الشئ الواحد مردد بين أن يكون هو الخارج عن معنى اللفظ أو غيره مثل التسبيحات عند اجتماع تمام الاجزاء ، وهو كما ترى باطل بالضرورة العقلية ، لأنه يمكن أن تكون تكبيرة الاحرام داخلة في مسمى الصلاة وخارجة عنه ، وكذلك جميع الأركان والاجزاء ، سيما إذا لوحظ هذا التبادل والدخول والخروج مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش الذي يحدث بحسب تفاوت الحالات بالنسبة إلى الأوقات والاغراض والاشخاص .