تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولكن هذه الجملة من اجزاء العبادة أتت على سبيل لا بشرط - القاعدة - كالأركان في الصلاة مثلا ، يعنى أن لفظة « الصلاة » موضوعة للأركان خاصة ، بقاعدة لا بشرط ، وعليه يتساوى دخول الاجزاء والشرائط وعدم دخولها في مسمى الصلاة . نعم كان الزائد على الأركان معتبرا في المأمور به ، وهو طبيعة الصلاة ، ولم يكن يعتبر هذا الزائد على الأركان كالاجزاء والشرائط في مسمى الصلاة . وينبغي أن يعلم أن مسمى الصلاة غير المأمور به ، وأن الاخلال بالاجزاء والشرائط يخل في المأمور به لا المسمى بلفظ الصلاة . هذا فحوى ما ورد في التقريرات عن المحقق القمي « ره » . وفيه ما لا يخفى من الضعف ، لأنه يمكن أن يقال : ان كان لفظ « الصلاة » موضوعا للأركان فقط يقتضى صدق الصلاة متى ما وجدت الأركان ، وكذب الصلاة متى ما فقدت الأركان . وهذا ما لم ير ، فان التسمية بالصلاة حقيقة لا تدور مدار الأركان ، لا في الوجود ولا في العدم . وذلك لضرورة صدق الصلاة ولو مع الاخلال ببعض الأركان . مثلا لو صلى المكلف ولم يأت بأحد الأركان مثل الركوع أو السجدتين أو النية لا يقال إن هذا العمل غير الصلاة على القول الأعمى . وأكثر من ذلك هو عدم صدق الصلاة على الأركان فقط مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط حتى عند الأعمى ، مثلا لو نوى المكلف - وهي احدى الأركان - ثم جاء ببقية الأركان على التوالي فقط ، فان مثل هذا العمل لا يسمى صلاة ابدا . ثاني الوجهين مما يتصور على القول الأعمى في الجامع ، هو : أنه عرفنا مما تقدم أن الأركان ليست لها دخل في صدق اسم « الصلاة » وعدم صدقه ، ومع ذلك - أي ذلك الجامع الانف الذكر - يلزم اشكال جديد ، وهو كون استعمال لفظة « الصلاة » فيما هو المأمور به ، يعنى الطبيعة الصلاتية