1 - وجود ، غير المركب الخارجي ، وهذا الوجود هو المطلوب ، والمركب الخارجي محصل هذا الوجود ، مثاله : الطهارة ، وهو الوجود الغير المركب الخارجي . والمركب الخارجي هو الغسلات . وفي مثل هذا الوجود ان كان مطلوبا وشك فيه يجري الاشتغال .
2 - وجود ، عين المركب الخارجي ، وهذا الوجود هو المطلوب ، ولا يتأتى الا بالمركب الخارجي ، بل هو في الحقيقة والواقع منتزع من المركب الخارجي ، وهو المأمور به من قبل المولى جل وعلا . وحينئذ لا فرق بين تام الاجزاء وناقصه ، مثاله : الانسان : وهو لا يتحقق وجوده الا بأفراده ، بغض النظر عن الفرد التام أو الناقص .
ولو أجرينا الصلاة مجرى مثال الانسان ، وجعلنا وجودها عين المركب الخارجي - كما هو رأى المصنف - ففي مثل هذا الوجود ان كان مطلوبا وشك فيه ، تجرى البراءة .
لذا تراه يقول « قده » بأن الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات من الاجزاء والشرائط الخارجية ، كصلاة الحضر والسفر والخوف وما إلى ذلك ، المختلفة زيادة ونقيصة وكما وكيفا بحسب اختلاف الأماكن والحالات والأوقات ، وهذا المفهوم متحد مع هذه المركبات نحو اتحاد ، وهذا النحو هو مثل الانسان وفرده ، يعنى الكلى الطبيعي مع أفراده .
ولما يكن المفهوم متحد مع الاجزاء والشرائط ، فالامر متعلق بجميعها على السواء ، يعنى لكل جزء أمر ، ولكل شرط أمر أيضا ، وعندئذ ان شك في جزء أو شرط لا بد من البراءة ، لأن الشك في أصل التكليف واشتغال الذمة ، وان القاعدة الأصولية تقول :
ان كان الشك في الامتثال يجرى الاحتياط .
وان كان الشك في التكليف تجري البراءة .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 131
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٣١