تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فان كانت القرينة المنصوبة من القسم الأول فهو تصريح فعلي للوضع ، والمحتمل ان يكون هذا هو مطلوب المصنف « قده » . وان كانت القرينة من القسم الثاني ، فلا دلالة لها على الوضع ، ولا على إرادة المعنى . وان كانت القرينة من القسم الثالث ، فهي لا شك تدل على المجازية . لذا قال « قده » : لا بد حينئذ من نصب قرينة ، الا انه للدلالة على ذلك ، يعنى للدلالة على القسم الأول ، وهو انشاء الوضع بالفعل كما منشأ بالقول . لا أنه ينصب قرينة على إرادة المعنى ، فيصير من القسم الثالث الذي يتعين به المجازية ، فافهم . فان المقام في القرائن لا يخلو عن دقة . ولعله أشار « قده » إلى لزوم قرينة أخرى في المقام ، وهي تثبت تعيين المعنى الذي وضع له اللفظ ، ولكن القرينة الأولى غالبا تكون مغنية عنها ، وقرينة واحدة تكون مثبتة لكون ارادته الوضع بالاستعمال وتعيين المعنى المستعمل فيه .

عدم مراعاة الحقيقة والمجاز

وكون استعمال اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز فلا يكون بحقيقة ولا مجاز غير ضائر ، بعد ما كان مما يقابله الطبع ولا يستنكره . وقد عرفت سابقا أنه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة ولا مجاز . * * * وكون استعمال اللفظ في المعنى بدون قرينة في غير ما وضع له بلا مراعاة الشئ المعتبر في المجاز فلا يكون هذا الاستعمال بحقيقة ولا بمجاز ، لما عرفت
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 104 | علي بن الحسين العلوي