دوران الامر بين المعاني
وأما إذا دار الامر بينها ، فالاصوليون وان ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ، الا انها استحسانية ، لا اعتبار بها الا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدوك ذلك ، كما لا يخفى .
* * * في هذا المقام يدور البحث حول دوران الامر بين المعاني الخمسة نفسها - يعنى بين المجاز والاشتراك ، أو بين الاشتراك والنقل ، أو بين التخصيص والاضمار ، وهكذا - فالعلماء الاعلام ذكروا وجوها لترجيح بعضها على البعض الاخر ، متمسكين ببعض الأمور .
مثلا : رجحوا المجاز على الاشتراك لكونه أكثر استعمالا ، ورجحوا الاشتراك على المجاز لكونه أبعد من الخطأ ، ورجحوا الاشتراك على النقل لكون النقل يقتضي نسخ المعنى الأول ، وهكذا في الجميع . وكل هذه الأمور المذكورة وغيرها أمور استحسانية لا اعتبار بها .
نعم إذا كانت احدى هذه الأمور موجبة لظهور اللفظ في البعض من هذه الخمسة لزم الاعتبار بها ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ، كما لا يخفى .
الدرس ( 56 ) الحقيقة الشرعية
التاسع : أنه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه على أقوال .