تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فيستصحب بقائها - ، وهذا الاستصحاب لا يخلو من كلام من نقض وإبرام ، ولكنّه خارج عمّا هو المهم في المقام - وهو إثبات الصحة أو البطلان عند إتيان الزائد بالبراءة أو الاحتياط - ، ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .

[ الأمر ] الرابع :

أنّه لو علم بجزئية السورة مثلا أو شرطية الساتر في الصلاة في الجملة - كما لو علم بأصل الجزئية أو الشرطية ولكن لم يكن لدليل الجزئية أو الشرطية أو لدليل المأمور به إطلاق يشمل ثبوت الجزئية أو الشرطية أو يشمل ثبوت المأمور به حتى لحالة العجز عنهما مثلا - ، ودار الأمر بين أن يكون جزءا أو شرطا مطلقا ولو في حال العجز عنه وعليه فيسقط كلّ الأمر عن المأمور به عند العجز عن هذا الجزء أو الشرط ، وذلك لعدم القدرة على المأمور به حين العجز عن الجزء أو الشرط ، وبين أنّ يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه وعليه فلا يسقط الأمر عن المأمور به من رأس عند العجز عن هذا الجزء أو الشرط بل يبقى الأمر متعلّقا بالباقي . ولم يكن هناك ما يعيّن أحد الأمرين - من أنّ الجزئية أو الشرطية ثابتة مطلقا ، أو ثابتة في خصوص حال التمكن - لا من إطلاق دليل اعتبار السورة جزءا أو الساتر شرطا بأن كان دليل اعتباره جزءا أو شرطا مجملا أو مهملا ولم يبيّن كون وجوبه في أي الحالتين كما لو كان الشارع ليس في مقام البيان من هذه الجهة ، أو لم يكن هناك إطلاق لدليل المأمور به بحيث يثبت بقاء وجوب المأمور به حتى مع العجز عن ذلك الجزء أو الشرط فالإطلاق يتعلق بوجوب إتيان الباقي ، هذا الإطلاق للمأمور به أيضا لم يثبت ، فلو لم يعيّن أحد الأمرين لاستقل العقل بالبراءة عن وجوب الباقي المقدور ؛ لأنّ الباقي غير معلوم تعلق الأمر به بعد فرض عدم ثبوت إطلاق أمر المأمور به ، فيكون العقاب على تركه عقاب بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا