تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الأقل جزءا لنفس الأكثر ويكون وجوبه مقدّمة لوجوب الأكثر كما في الارتباطيين ، بل الأقل حقيقة مبانية لحقيقة الأكثر هاهنا كما عرفت ، كما لا يخفى . نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الأمر بين المشروط وغيره ، دون الدوران بين الخاص وغيره ، وذلك لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شكّ في شرطيّته لأنّ الشرط يثبت بأمر من الشارع ، كقوله : « صلّ مع الساتر » فإنّ شرطية الساتر تكون بأمر الشرع ، وعند الشك بهذا الشرط وأنّه هل أمر به الشارع أم لا ؟ لا مانع من نفيه بالبراءة الشرعية . وليس الأمر كذلك عند الشك بخصوصية الخاص ، فإنّ خصوصية الخاص إنّما هي تكون منتزعة من نفس الخاص لا بجعل الشارع ، فلو أمر الشارع بإكرام الحيوان ، وشككت في كون الوجوب مختص بالإنسان أو لا ؟ ، فيكون حال الدوران بين الخاص - كالإنسان - وبين غيره - من الأنواع الأخرى كالفرس أو الغنم أو غيرهما - من قبيل الدوران بين المتباينين والذي مرّ وجوب الاحتياط فيه بالإتيان بجميع الأطراف ، ولكنّ الاحتياط هنا في الشك بخصوصية الخاص يتحقّق بالإتيان بالخاص ؛ لأنّه القدر المتيقن في مطلوبيته ، فتأمّل جيدا .

[ الأمر ] الثاني :

إنّه لا يخفى فيما إذا شك المكلف بجزئية شيء أو شرطيته في حال النسيان أيضا ، أي أنّ المكلف الذي يعلم بجزئية السورة وشرطية الساتر مثلا في حال التذكر يشك في أنّ السورة هل هي جزء أيضا في حال نسيانها ، وعليه فلو نساها ولم يأت بها في الصلاة تكون صلاته باطلة لأنّها فاقدة للجزء الواجب ، أو أن السورة جزء في حال التذكر فقط وعليه فلا تبطل الصلاة لو نساها ، يشك في ذلك ، وكذا في الشرط .
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 94 | السيد علي الحلو