كونه متعلقا بالأكثر واقعا فهو ممتثل أيضا .
وتوهم : انحلال العلم الاجمالي بين الأقل والأكثر الارتباطين إلى العلم بوجوب الأقل تفصيلا لوجوب الاتيان به على كل حال ، والشك البدوي في وجوب الأكثر ، لعدم وجوب الاتيان به إلّا على فرض كون الوجوب المعلوم متعلقا به ، وكون الوجوب متعلقا به مشكوك فتجري فيه البراءة ، وذلك ضرورة لزوم الاتيان بالأقل لنفسه شرعا - على فرض كون الأقل هو متعلق التكليف - أو لزوم الاتيان بالأقل لغيره شرعا - على فرض كون الأكثر هو متعلق التكليف فالأقل واجب أيضا بالوجوب الضمني - أو عقلا - إذ على فرض كون التكليف متعلقا بالأكثر فلا يمكن عقلا الاتيان به إلّا بعد الاتيان بالأقل ، أي لو كان الواجب هو الصلاة مع التسليم فحينئذ لا يمكن عقلا الاتيان بها الا بعد الاتيان بالاجزاء التسعة إلى التشهد ومن ثم الاتيان بالتسليم بعد التشهد - ومع الانحلال لا يوجب العلم الاجمالي تنجز التكليف لو كان متعلقا بالأكثر واقعا ، أي بعد انحلاله ظاهرا وعدم وجوب الاتيان بالأكثر ظاهرا لا يجب الاتيان به لو كان التكليف متعلقا به واقعا لعدم كوننا مكلفين بالواقع إن كان مجهولا .
فاسد قطعا ؛ لأنّ هذا الانحلال المدعى يستلزم المحال ، وذلك بداهة ان لزوم الأقل فعلا أمّا لنفسه أو لغيره يتوقف على تنجز التكليف بالأقل مطلقا أي ولو كان التكليف متعلقا بالأكثر - لأنّ الانحلال متوقف على تنجز أحد الأطراف على كل حال ، فلو كان الأقل منجزا سواء أكان التكليف متعلقا به نفسيا أو كان متعلقا به غيريا ، فوجب امتثاله على كل حال ، وأمّا الأكثر فلا يجب امتثاله على كل حال بل يمتثل إذا كان التكليف متعلقا به فقط ولذا نجري البراءة عنه - وعليه فلو كان لزوم الأقل مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر مستلزما لعدم تنجز التكليف إلّا إذا كان التكليف متعلقا بالأقل - لأنّه على فرض تعلق التكليف بالأكثر فإنّه لا يتنجز الأقل دون الأكثر لتبعية المقدمة إلي ذي المقدمة في التنجز فلو كان ذو المقدمة وهو الأكثر غير منجز فلا يمكن للمقدمة وهي الأقل ان تتنجز ، والمفروض
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 82
مساهمون: السيد علي الحلو
ص٨٢