تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
تقدير نجاسته واقعا - غير معلوم النجاسة أصلا لا إجمالا لعدم كونه طرفا للعلم الاجمالي ، ولا تفصيلا لأنّه خلاف كونه مشكوكا . وثالثة : يجب الاجتناب عن الثوب والاناء الف الذي لاقاه معا ، وذلك فيما لو حصل العلم بالملاقاة ثم بعد ذلك حصل العلم الاجمالي بنجاسة الثوب - أو الاناء ألف بلا فرق في المضمون - أو الاناء باء وكان كلا من الملاقي والملاقي تحت الابتلاء حين حصول العلم الاجمالي ، فيجب الاجتناب عنهما وذلك ضرورة انه نعلم اجمالا حينئذ أمّا بنجاسة الملاقى من طرف أو بنجاسة الاناء باء من طرف اخر كما لا يخفى ، وعليه فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس الذي هو بين أطراف العلم الاجمالي ، والنجس ليس إلّا الواحد - وهو الاناء باء - أو الاثنين - وهما الثوب مع الاناء ألف ، إذ على تقدير كون الثوب هو النجس فالاناء الف نجس أيضا لملاقاته له - .

المقام الثاني : في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين :

والحق - في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطين كالعلم بوجوب الصلاة ولكن دار الامر بين كون الواجب هل هو الصلاة ذات الاجزاء التسعة المجردة عن التسليم ، أم إنّ الواجب هو الصلاة ذات الاجزاء العشرة أي المتضمنة لوجوب التسليم أيضا - والحق هو أنّ العلم الاجمالي بثبوت التكليف بين الأقل الأكثر هو وجوب الاحتياط عقلا أيضا - أي كثبوت الاحتياط في دوران الامر بين المتباينين - ، والاحتياط يتحقق بإتيان الأكثر وذلك لتنجز التكليف بالأكثر بهذا العلم الاجمالي بعد أن تعلق هذا العلم الاجمالي بثبوت التكليف فعلا ، وحيث حصل العلم واليقين بفعليته ومنجزيته يستدعي ذلك الفراغ اليقيني بالأمثال ، والفراغ اليقيني بالامتثال لا يتحقق إلّا بالاتيان بالأكثر ، لأنّه حينئذ على فرض كون التكليف متعلقا بالأقل واقعا فهو ممتثل ، وعلى فرض
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 81 | السيد علي الحلو