تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
التكليف المعلوم بالإجمال فعليا فيها كما لا يخفى . وأمّا لو شك في عروض الموجب لأحد موانع فعلية التكليف - كما لو شك في عروض الضرر للصلاة إلى الجهات الأربع - فالمتبع هو إطلاق دليل التكليف ، هذا فيما لو كان لدليل التكليف إطلاق - كما لو كان دليله لفظيا مثلا - ، وأمّا إذا لم يكن لدليل التكليف إطلاق بحيث كان دليل التكليف لا يشمل صورة الشك بعروض أحد موانع التكليف - كما لو كان الدلي لبيا كالإجماع ونحوه - فالمتبع حينئذ هو جريان البراءة ، وذلك لأجل الشك في ثبوت التكليف الفعلي . هذا الذي تقدّم هو حق القول في المقام ، وما قيل في ضبط المحصورة وغيرها - ككون غير المحصورة هي ما وصلت النسب الاحتمالية في كلّ من أطرافها إلى مستوى من الضعف ممّا لا يعتني به العقلاء ، والمحصورة هي ما لم تصل إلى ذلك - هذا ونحوه ممّا لا يخلو من الجزاف .

[ التنبيه ] الرابع :

إنّه إنّما يجب عقلا رعاية الاحتياط - في أطراف العلم الإجمالي - في امتثال خصوص الأطراف التي يتوقف على اجتنابها أو ارتكابها حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك المحرم المعلومين في البين دون غيرها من الأطراف وإن كان حال ذلك الغير - الذي لا يجب امتثاله - كحال بعض الأطراف الذي يجب امتثاله في كونه محكوما بحكمه واقعا - فإن كان ذلك البعض الذي يجب امتثاله نجسا واقعا كان هذا البعض الذي لا يجب امتثاله نجسا أيضا ، وإن كان طاهرا كان هذا طاهرا أيضا - . ومنه ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء لأحد أطراف النجس المعلوم بالإجمال - كما لو لاقى الإناء ألف والذي نعلم أمّا بنجاسته أو نجاسة الإناء باء - ، وأنّ حال الملاقي على ثلاثة أنحاء :
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 78 | السيد علي الحلو