تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عدم ثبوت انعقاد الإطلاق ، كما لو كنّا نعلم بانّ الخطاب مقيّد بالابتلاء أي إذا لم يكن المورد تحت الابتلاء لا يوجد هناك خطاب من الشارع للزجر أو لامر به ، وعليه فلو شك في كون هذا المورد هل هو تحت الابتلاء أم لا ، فهنا سوف يشك في أصل انعقاد الخطاب ، أي هل انّ اطلاق الخطاب يشمل مورد الشك في قيد الخطاب ( وهو الابتلاء ) ، أو يختص بمورد العلم بثبوت قيد الخطاب ، وعندئذ سوف يكون هناك شك في أصل انعقاد اطلاق الخطاب ، وعند الشك في شمول الإطلاق يعني الشك بالتكليف ، والأصل عند الشك بالتكليف هو البراءة ، تأمل لعلك تعرف ان شاء اللّه تعالى .

[ التنبيه ] الثالث :

إنّه قد عرفت بأنّه مع فعلية التكليف المعلوم بالاجمال لا تفاوت في التنجز ووجوب الامتثال بين أن تكون أطرافه محصورة أو غير محصورة ، نعم ربما تكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها - كعسر اجتناب جميع آنية البلد التي فيها اناء مغصوبا مع امكان الحصول على غير هذا الماء بمشقة - أو عسر موافقته القطعية بارتكاب جميع الأطراف - كعسر الصيام في جميع أيام السنة ( لمن يقدر بمشقة ) ما لو كنت اعلم بوقوع النذر في أحد أيامها - ، أو قد تكون كثرة الأطراف في مورد موجبة للضرر عند الموافقة القطعية باجتنابها كلها - كالضرر في اجتناب جميع آنية البلد مع عدم امكان الحصول على غيره - ، أو بارتكابها كلها - كالضرر في الصيام لجميع السنة على المريض - ، أو قد تكون كثرة الأطراف موجبة لغير العسر والضرر مما لا يكون التكليف فعليا معه لا بعثا ولا زجرا ، كما لو كانت كثرة الأطراف موجبة لخروج بعضها عن محل الابتلاء وهذا أيضا يقتضي عدم وجوب الموافقة القطعية كما تقدّم ، فإذا كثرة الأطراف قد تكون موجبة لوجود أحد هذه