تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

فصل [ في المرجّحات الخارجية ]

إنّ موافقة أحد الخبرين المتعارضين لما يوجب الظن بمضمونه - ولو ظنّا نوعيا - تعد من المرجّحات في الجملة - أي ليس كل ما أوجب الظن بمضمون الخبر يكون من المرجّحات ولو نهى عنه الشارع كالقياس ونحوه من المرجّحات المنهي عنها - . وإنّ الترجيح بما يوجب الظن بمضمونه إنّما يكون بناء على لزوم الترجيح مع القول : بالتعدي من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها من المزايا التي تكون محققة للظن بصدور ذيها ، أو كل مزية تجعل ذيها أقرب إلى الواقع . أو مع القول : بدخول الخبر الذي حصل الظن بمضمونه - لأجل القرينة الخارجية - في القاعدة المدعى عليها الإجماع « 1 » ، وهي القاعدة القائلة : بلزوم العمل بأقوى الدليلين ، وان ما حصل الظن بمضمونه عند قيام القرينة الخارجية على وفقه يصدق عليه أنّه أقوى الدليلين المتعارضين ، فيقدم . وقد عرفت - في الفصل الرابع - أنّ التعدي من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها محل نظر بل منع ، ومع المنع عن التعدي عن المرجّحات المنصوصة يسقط البحث عن مرجحية القرائن الخارجية غير المعتبرة التي توجب الظن بمضمون الخبر الذي قامت عليه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 815 .
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 369 | السيد علي الحلو