تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الصدوري على المرجّح الجهتي ، وكون المختار هو عدم تقدم أحد المرجحين على الآخر ، بل المناط في تقديم المرجّح هو ما لو أفاد هذا المرجّح أو ذاك للظن بالصدور ، أو أفاد حصول الأقربية إلى الواقع - إنّما يتم ويصحح ذلك النقاش عند ملاحظة هذا المرجّح - وهو مخالفة العامة - بما هو مرجح من حيث الجهة ؛ لأنّ في الترجيح بمخالفة العامة عدة احتمالات قد نبّه عليها المصنف سابقا وغيره : الأوّل : كون الترجيح بمخالفة العامة تعبدا محضا . الثاني : كون الترجيح بمخالفتهم لكون مخالفتهم حسنة بذاتها . وبناء على هذين الاحتمالين يكون تقديم الترجيح بمخالفة العامة منوط بوجود دليل يدل على الترجيح بهذا المرجّح . الثالث : كون الترجيح بمخالفة العامة لأجل غلبة الحق في الأخبار المخالفة لهم ، فتكون المخالفة على هذا الاحتمال من المرجّحات المضمونية كموافقة الشهرة الفتوائية . الرابع : كون الترجيح بمخالفتهم لأجل حصول الظن بكون الموافق للعامة قد صدر تقيّة ، فتكون مخالفتهم على هذا الاحتمال من المرجّحات الجهتية . وعلى هذا الاحتمال الرابع يجري النزاع في تقدم المرجّح الجهتي - وهو مخالفة العامة - على المرجّح الصدوري أو لا يجري . وأمّا عند ملاحظة هذا المرجّح - وهو مخالفة العامة - بما هو من المرجّحات الدلالية التي توجب أقوائية دلالة ذيه من دلالة الخبر الآخر المعارض له والموافق للعامة ، والاقوائية تكون لاحتمال أنّ الامام عليه السّلام استعمل التورية في الخبر المخالف للعامة . أي لعل الامام عليه السّلام بدل أن يكذب في اعطاء الحكم تقية في الخبر الموافق للعامة لعله عليه السّلام أعطى الحكم وأراد الحكم الواقعي تورية ، فيكون الحكم مرادا من
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 366 | السيد علي الحلو