فصل [ في رجوع جميع المرجحات إلى الترجيح بالصدور ]
لا يخفى أنّ المزايا المرجحة لأحد المتعارضين والتي توجب للأخذ بذي المزيّة وطرح الخبر الآخر الفاقد لها - بناء على وجوب الترجيح بين المتعارضين - هذه المزايا المرجحة وإن كانت على أنحاء مختلفة ومواردها متعددة ، فتارة تنظر هذه المرجّحات إلى راوي الخبر كالأوثقية والافقهيّة ، وأخرى تنظر إلى نفس الخبر ومتنه كالشهرة والفصاحة ، وثالثة تنظر إلى وجه صدور الخبر كمخالفة العامة ، ورابعة تنظر إلى مضمون الخبر كموافقة الكتاب وموافقة فتوى الأصحاب ، إلى غير ذلك من المرجّحات ممّا توجب مزيّة في طرف من أطراف الخبر ، خصوصا لو قيل بالتعدي من المرجّحات والمزايا المنصوصة إلى غيرها فإن موارد وانحاء هذه المزايا سوف تكون أكثر .
إلّا أنّ المزايا والمرجّحات وإن كانت على أنحاء مختلفة مع اختلاف مواردها فهي موجبة بأسرها إلى تقديم أحد السندين - أي مردها إلى الترجيح الصدوري - وترجيحه وطرح الآخر ؛ لأنّ أخبار العلاج دلت على تقديم الرواية ذات المزية في أحد أطراف ونواحي الرواية - لأنّ المزيّة قد تكون لطرف صدور الرواية ، وقد تكون