النحوين العدول » .
ويتعامل مع الأوّل والثاني - العامين من وجه - معاملة هذه النسبة السابقة في مورد الاجتماع وهو « إكرام الأمراء النحويين » من تقديم أحدهما على الآخر تعيينا أو تخييرا .
فإمّا أن نقول باستحباب إكرامهم أو بوجوبه ، وهذا التقديم يصار إليه حتى وأن انقلبت النسبة بين الأوّل والثاني بعد تخصيص الثاني بالثالث الخاص إلى غير العموم من وجه وصارت النسبة بينهما مثلا هي العموم المطلق ، وذلك لعدم العبرة بهذا الانقلاب لما عرفت - في الأدلّة المتعارضة المتحدة في النسبة - من أنّه لا وجه إلّا لملاحظة النسبة قبل العلاج .
نعم لو لم يكن الباقي تحت العام - بعد أن خصص - إلّا بمقدار لا يجوز معه التخصيص مرة أخرى في مورد الالتقاء ، أو كان التخصيص مرة أخرى بيعدا جدا لقدّم هذا بعد التخصيص على العام الآخر .
أي لو كان بعد تخصيص الثالث للثاني العام لم يبق من هذا العام إلّا مقدارا بحيث لو خصص مع العام الأوّل سوف لا يبقى منه إلّا مقدارا قليلا أو لا يبقى منه شيء بحيث سوف يؤول إلى تخصيص الأكثر أو الكل ، فعندئذ يقدم هذا العام المخصص على العام الآخر .
وتقديمه عليه لا لأجل انقلاب النسبة بين العام المخصص والعام الآخر ، بل لكون العام المخصص بعد التخصيص يكون كالنص في الباقي ، والنص يقدم على الظاهر ، وعليه فيقدم العام المخصص في الباقي على العام الآخر الظاهر في الباقي بعمومه ، كما لا يخفى .
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 351
مساهمون: السيد علي الحلو
ص٣٥١