تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
« بالأمراء العدول » ، وافتراق العام « بالأمراء الفساق » ، وافتراق الخاص الأوّل « بغير الأمراء من الفساق » ، وكذا يجتمع العام مع الخاص الثاني « بالأمراء النحويين » ، ويفترق العام « بالأمراء غير النحويين » ، والخاص « بالنحويين غير الأمراء » . وعند الجمع بين العام والخاص الأوّل تكون النتيجة هي « أكرم الأمراء العدول » وهذه النتيجة نسبتها إلى الخاص الثاني هي العموم من وجه أيضا كما كانت كذلك قبل التوفيق بين العام والخاص الأوّل ، إذ تجتمع هذه النتيجة مع الخاص الثاني في « اكرام الأمراء العدول النحويين » ويفترق العام - بعد تخصيصه بالخاص الأوّل - في « الأمراء العدول غير النحويين » والخاص الثاني « باكرام النحويين غير الأمراء » . فإذا كانت النسبة بين العام والخاص بعد جمعه مع بعض الخصوصات على حالها جاز تقديم الخاص على العام حينئذ . وفيه : إنّ النسبة بين الأدلّة المتعارضة إنّما هي بملاحظة الظهورات العرفيّة ، وعند تخصيص العام بمخصص منفصل - ولو كان المخصص قطعي الصدور - لا ينثلم ظهور العام بتخصيص الخاص له وإن انثلمت حجيّة العام بالعموم بتخصيص الخاص له . أي أنّ العام يبقى ظاهرا في العموم بعد تخصيصه وإن كان ظهوره في العموم ليس بحجة . ولذلك يكون العام بعد التخصيص حجّة في الباقي فقط ، ففي قوله : « أكرم الأمراء » و « لا تكرم الفساق » و « يحرم إكرام أمراء الكوفة » تكون النتيجة هي « وجوب إكرام الأمراء العدول من غير أهل الكوفة » فظهور العام يبقى حجة في غير مورد الخاص أو الخصوصات فقط وإن كان العام على ظهوره في العموم ،
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 347 | السيد علي الحلو