تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الأخرى إلى نسبة العموم والخصوص من وجه بعد أن كانت العموم المطلق - كما في المثال - لأنّ الجمع بين العام والخاص الأوّل - في المثال - ينتج : « أكرم الأمراء العدول » ، ونسبة هذا العام - بعد أن خصص بالخاص الأوّل - إلى الخاص الثاني انقلبت من العموم المطلق إلى العموم من وجه ، لأنّه قبل جمع العام مع الأوّل كانت نسبته إلى الخاص الثاني هي العموم المطلق . وأمّا بعد جمعه مع الأوّل صارت نسبته إلى الثاني هي العموم من وجه ، إذ أن : « أكرم الأمراء العدول » يجتمع مع : « يحرم إكرام امراء الكوفة » في « امراء الكوفة العدول » ويفترق العام « بالأمراء العدول من غير الكوفة » ، ويفترق الخاص « بامراء الكوفة الفساق » ، وعندئذ لا بدّ من رعاية هذه النسبة الأخيرة الناتجة من جمع العام مع الأوّل ثم مع الثاني لا النسبة السابقة وهي العموم المطلق لكل منهما ، ثم تقديم الراجح - على القول بالترجيح - من العام المخصص ومن سائر الخصوصات . أي إذا كان الراجح هو العام المخصص يقدم ، وإذا كان هو الخاص الثاني أيضا هو الذي يقدم ما دام راجحا ، وأمّا إذا لم يكن هناك راجح فلا بدّ من التخيير بين الأخذ بالعام المخصص وبين الأخذب بالخاص الثاني - في المثال - أو الأخذ بباقي الخصوصات لو كان هناك خصوصات أخرى عديدة ، ولا يجوز تقديم الخصوصات على العام إلّا إذا كانت النسبة بعد التخصيص على حالها . أي إذا كانت النسبة قبل التخصيص هي العموم المطلق ، وبعد التخصيص أيضا بقيت النسبة هي العموم المطلق فيجوز عندئذ تقديم الخاص الثاني على العام كتقديم أيّ خاص على مطلقه العام ، كما لو كان العام مثل : « أكرم الأمراء » ، والخاص الأوّل : « لا تكرم الفساق » ، والخاص الثاني : « يستحب إكرام النحوين » . ونسبة العام إلى كل من العامين هي العموم من وجه ، لاجتماعه مع الأوّل
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 346 | السيد علي الحلو