فصل [ في التعدي عن المرجّحات المنصوصة أو الاقتصار عليها ]
هل على القول بالترجيح يقتصر في الترجيح على المرجّحات المخصوصة المنصوصة ، أو يتعدى إلى غير المرجّحات المنصوصة أيضا ؟ .
قيل « 1 » : بالتعدي إلى غير المرجّحات المنصوصة أيضا ، وذلك :
لما في الترجيح بمثل الاصدقيّة والأوثقيّة ونحوهما - من المرجّحات التي فيها - من الدلالة على أنّ المناط في الترجيح بهذه المرجّحات هو كونها موجوبة لا قربيّة ما قامت عليه إلى إصابة الواقع ، أي أنّ الترجيح بالأوثق والاعدل والأفقه وغيرها يكشف ويدل على أنّ أخبارهم أقوى من غيرها على إصابة الواقع .
فلكون الخبر المتصف بهذه المرجّحات أقرب إلى الواقع من الفاقد لها نتعدى من هذه المرجّحات المنصوصة إلى كل مرجح يكون الخبر معه أقرب إلى الواقع ، لوحدة المناط - وهو تحقق الأقربية إلى الواقع - .
ولما في التعليل - في مقبولة ابن حنظلة في قوله : - « بأنّ - الخبر - المشهور ممّا لا
هامش
( 1 ) نسبه الشيخ إلى جمهور المجتهدين واختاره هو أيضا ، فرائد الأصول : ص 780 .