كلام الشيخ هذا من حكمه بعدم مرجعية العام هو عدم الفرق بين كون الزمان مأخوذا في الخاص ظرفا أيضا كالعام ، وبين كونه قيدا مفردا في الخاص دون العام ، كما أنّ مقتضى إطلاق كلام الشيخ المتقدم هو عدم الفرق أيضا بين كون الخاص مخصصا للعام من الابتداء كخيار الحيوان ، وبين كونه مخصصا له في الأثناء كخيار الشرط .
وقد عرفت أنّ المصنف لم يرض بهذا الإطلاق في الثاني - إذا كان مخصصا من الابتداء ادعى المصنف الرجوع إلى العام دون ما لو كان في الأثناء - وإن رضي به في الأوّل - لو كان الزمان ظرفا للخاص أيضا أو قيدا مفردا له لا يمكن التمسك بالعام عند المصنف في الحالتين كالشيخ - ، فخالف المصنف الشيخ في صورة ما لو كان المخصص من الأوّل فقط فيتمسك بالعام عند المصنف دون الشيخ ، وباقي الصور الثلاثة لا يتمسك بالعام عندهما معا ، هذا كله في النفي .
وأمّا في طرف الاثبات فقد ذهب الشيخ : إلى إطلاق الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص فيما إذا كان الزمان ظرفا للعام ، وإطلاقه هذا يشمل ما إذا أخذ الزمان قيدا مفردا للخاص وإن كان ظرفا للعام ، وهذا الإطلاق أيضا في غير محله ، لما عرفت من أنّ مفرّدية الزمان توجب تعدد الموضوع فهو في زمان الخاص غيره في ظرف الشك ، ومع هذا التعدد للموضوع يخرج انسحاب حكم الخاص إلى غير زمان الخاص عن الاستصحاب فيرجع إلى سائر الأصول ، وعليه فلا بدّ من تقييد جريان الاستصحاب بما إذا أخذ الزمان ظرفا للخاص لا قيدا مفردا ، كما مرّ اختيار المصنف لذلك .
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 253
مساهمون: السيد علي الحلو
ص٢٥٣