اعتباري قد جعله الشارع موضوعا لحكم شرعي - .
أو كان المستصحب من الموضوعات اللغوية - كلفظ الصعيد الموضوع في اللغة لمطلق وجه الأرض ، واتخذ الشارع الصعيد في موضوع التيمم ، وشك في نقل لفظ الصعيد إلى معنى آخر ، فيصح استصحاب بقائه على معناه الأوّل - ، فإذا كانت هذه المستصحبات ذات احكام شرعية يصح استصحابها .
وأمّا الأمور الاعتقادية التي كان المهم فيها شرعا هو الانقياد والتسليم والاعتقاد بمعنى عقد القلب عليها ، فهي من الاعمال القلبية الاختيارية فكذا لا إشكال في جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية سواء أكانت الشبهة فيها حكمية - كما لو شك بوجوب الاعتقاد بنبوة الأنبياء السابقين عليهم السّلام على أهل هذه الأزمان ، لاحتمال اختصاص وجوبه على مسلمي الصدر الأوّل للاسلام ، فيستصحب بقاء وجوب الاعتقاد بنبوتهم - .
أو كانت الشبهة موضوعية - كما لو شك في بقاء ضغطة القبر لمن دفن بقرب نبي أو وصي ، فإنّ استصحاب بقائها مأخوذ موضوعا لوجوب الاعتقاد بضغطه القبر حتى للمجاور إلى نبي أو وصي - ، هذا فيما لو كان هناك يقين سابق - بوجوب الاعتقاد بنبوتهم ، أو ثبوت ضغطته - وشك لا حق في بقائهما .
فالاستصحاب في هذه الأمور الاعتقادية جار لصحة التنزيل في مرحلة الثبوت لصحة تنزيل المشكوك فيه - حكما كان أم موضوعا - منزلة المتيقن ، ولعموم دليل الاستصحاب - أي في مرحلة الاثبات - للشك في الأمور الاعتقادية .
وأمّا دعوى كون الاستصحاب أصلا عمليا وعليه فلا يجري إلّا في الموارد التي نحتاج فيها إلى تحديد الوظيفة العملية ولذا لا يجري في الأمور الاعتقادية كما يتوهم لعدم كونها من الأمور العملية .
ففيها : من أنّ كون الاستصحاب أصلا عمليا إنّما هو بمعنى : أنّ الاستصحاب
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 242
مساهمون: السيد علي الحلو
ص٢٤٢