تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ثبوت الحالتين وانتفائهما ، كما إذا علم بطهارة هذا الإناء ونجاسته ، ولكن شك في أنّ النجاسة هل هي التي حصلت في يوم السبت والطهارة يوم الأحد أو بالعكس ، فشك في المتقدم والمأخر من الحالتين ، فإذا شك في طهارة الماء يوم الاثنين فهل هو طاهر فيتوضأ به ، أم لا ؟ . فهنا لا يجري الاستصحاب لا لطهارة الماء ولا لنجاسته ، وذلك لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك - وهو يوم الاثنين - ، لأنّ الحالة السابقة المتيقنة ثبوتها مردد بين الحالتين ، ولا يعلم هل أنّ النجاسة هي الحاصلة يوم الأحد لتتصل بيوم الاثنين - الذي هو يوم الشك - حتى تستصحب ، أم أنّ الحاصل يوم يوم الأحد الطهارة حتى تستصحب عند الشك فيها في يوم الاثنين ، وإذا كانت الطهارة هي الحاصلة يوم السبت والنجاسة يوم الأحد يجري استصحاب النجاسة دون الطهارة ، لعدم اتصال زمان اليقين بالطهارة بيوم الشك ، وكذا لا تستصحب النجاسة لو كانت هي في يوم السبت . ولمّا كان احتمال عدم اتصال الشك باليقين في كل من الحالتين إذا لا يجري استصحاب أي من الحالتين ، وعليه فليس المقام من باب تعارض الاستصحابين بعد امكان جريانه في الحالتين ، فافهم وتأمل في المقام ، فإنّه دقيق .

[ التنبيه ] الثاني عشر : في استصحاب الأمور الاعتقادية

إنّه قد عرفت أن مورد الاستصحاب لا بدّ أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي ، وعليه فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان المستصحب من الاحكام الفرعية - كاستصحاب صحة صوم زيد مثلا - . أو كان المستصحب من الموضوعات الصرفة الخارجية - كطهارة الماء الذي كان وجوده طاهرا أمرا تكوينيا ، بخلاف الوضوء الذي هو موضوع للصلاة فإنّ الوضوء امر