تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المستصحب عدمه - ، ولكن مجموع الزمانين إنّما يكونان بتمامهما زمانا للشك مقبول فيما إذا كان الشك بلحاظ إضافة الحادث إلى اجزاء الزمان ، والمفروض أنّ الشك كان بلحاظ إضافة الحادث إلى حادث آخر ، وهل حدث هذا الحادث في زمان حدوث وثبوت الحادث الآخر أو قبله ، ولا شبهة ان زمان شكه بهذا اللحاظ - أي لحاظ إضافة هذا الحادث إلى الحادث الآخر لا إلى أجزاء الزمان - إنّما هو خصوص ساعة ثبوت الحادث الآخر وحدوثه وهي الساعة الثالثة - وهو يوم الاثنين في المثال المتقدم كما تقدم بيانه - وليس زمان شكه هو تمام الساعتين . فانقدح بما تقدم : انه لا مورد هاهنا - أي في هذه الصورة الأخيرة التي كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم أحد الحادثين في زمان حدوث الآخر - للاستصحاب أصلا ، وذلك لاختلال أركانه ، أي اختلال إحراز اتصال زماني اليقين والشك . لا أنّ المورد هاهنا للاستصحاب ثابت وإنّما عدم جريانه كان بالمعارضة بين استصحاب عدم حدوثه المتيقن سابقا مع الاستصحاب في الحادث الآخر ، كي يقال باختصاص عدم جريان الاستصحاب بسبب المعارضة بما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم كل من الحادثين في زمان الآخر ، حيث إن الاستصحاب يجري فيهما معا ويستاقطان بالتعارض ، وإلّا - أي لو كان الأثر مترتبا على عدم أحد الحادثين فقط في زمان حدوث الآخر كما في المثال المتقدم - لكان الاستصحاب جاريا فيما له الأثر - وهو عدم الردع في زمن البيع في المثال - بلا معارض . وأمّا لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو من صور أيضا - أي كالصور المتصورة في مجهولي التاريخ تتصور هنا أيضا - : إمّا أن يكون : الأثر المهم مترتبا على الوجود الخاص للحادث - من التقدم أو التأخّر أو تقارنه للحادث الآخر ، كما تقدم أمثلة جميع هذه الحالات الثلاث في مجهولي التاريخ فلا نعيد - ، فلا إشكال في استصحاب عدم وجوده الخاص لولا معارضته