تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اعتبار حجية المثبت من الاستصحاب كما في سائر الأصول التعبدية ، إلّا في الموارد التي عدّ أثر الواسطة أثرا للمستصحب عرفا ، بسبب خفاء الواسطة ، أو لشدة وضوح الواسطة وجلائها - كما تقدم - حسبما حققناه .

[ التنبيه ] الثامن : في عدم تفاوت الأثر بين كونه مترتّبا على المستصحب مباشرة أو بواسطة عنوان كلّي

إنّه لا تفاوت - في صحة الاستصحاب - في الأثر المترتب على المستصحب بين أن يكون الأثر مترتبا على المستصحب مباشرة وبلا واسطة شيء آخر كترتب جواز وصحة الوضوء على استصحاب طهارة الماء ، فإنّ صحة الوضوء أثر شرعي لنفس طهارة الماء المستصحبة . أو كان الأثر مترتبا على المستصحب بواسطة عنوان كلي ، وهذا العنوان الكلي ينطبق ويحمل على المستصحب بالحمل الشائع ، والحمل الشائع هو الذي يتّحد المحمول فيه مع الموضوع المستصحب في الوجود الخارجي ولكن يختلف عنه مفهوما وسواء أكان ذلك العنوان الكلي منتزعا عن مرتبة ذات الموضوع المستصحب ، كزيد انسان ، فإنّ الانسان عنوان كلّي منتزع من ذات الموضوع ، وهذا المحمول الكلي متحد مع الموضوع خارجا وان اختلف عنه مفهوما . أو كان ذلك الكلي منتزعا من المستصحب بملاحظة بعض عوارض المستصحب - لا من ذاته - ولكن بملاحظة العوارض التي هي من الخارج المحمول أي العوارض التي لا وجود لها بالخارج ، كعنوان العدالة الكلي المنتزع من زيد وبكر وعمرو وغيرهم من العدول ، وهذه العدالة ليست من الأمور الذاتية لزيد ، وأيضا ليس لها وجود خارجي مستقل غير وجود زيد ، وهذه العوارض بخلاف العوارض التي من المحمول بالضميمة فهي لها وجود بالخارج غير وجود موصوفها كالسواد والبياض ، فإنّ وجود السواد غير وجود الجسم العارض عليه ،
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 221 | السيد علي الحلو