بالضميمة - وذلك لأنّ الأثر أثر لخصوص المباين والعرض بالضميمة وليس أثرا للمستصحب ، لتعدد متعلق الأثر والمستصحب وجودا حينئذ ، فيكون استصحابه من الأصل المثبت .
بخلاف الصورتين الأولتين فإنّ استصحابهما ليس من المثبت لأنّ أثر الكلي أثر للمستصحب ، فإنّه كما أنّ العرضي الخارج المحمول كالعدالة والملكية والغصبية ونحوها لا وجود لها إلّا بوجود منشأ انتزاعه - فإنّ منشأ انتزاع العدالة هو زيد العادل - والكلّي المنتزع من ذات الموضوع لا وجود له أيضا إلّا بوجود فرده ، وعليه فإنّ الفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج هما عين الكلي الذي رتب عليه الأثر في الصورتين لا أنّهما شيء آخر غير الكلي ، ولذا فإنّ استصحاب الفرد ومنشأ الانتزاع لأجل ترتيب الأثر الشرعي - وهو الصوم في المثال - على الطبيعي الكلي في الصورة الأولى ، وعلى العرضي الخارج المحمول في الصورة الثانية ، فإنّ استصحابهما لا يكون من الأصل المثبت - لأنهما ذات وجود المستصحب كما مر - كما توهم « 1 » بدعوى تعدد المستصحب وما ترتب عليه الأثر وهو الكلي والعرض الخارج المحمول ، وقد بان ما فيه من أنّهما وإن تعددا مفهوما ولكنهما متحدان خارجا .
وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو الأثر المترتّب على المستصحب بين أن يكون هذا الأثر مجعولا بنفسه شرعا : كالتكاليف من وجوب الصلاة وحرمة الخمر ، أو بعض انحاء الوضع كحجية الأمارة أو الأصول العملية ، والزوجية والطلاق ، والرقية والحرّية .
أو كان الأثر مجعولا من خلال جعل منشأ انتزاعه : كبعض انحاء الوضع :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 660 .