تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حياته ، وعلى فرض بقاء حياته لكان عمره عشرين عاما مثلا ، ولازم ذلك عقلا هو دخوله في سن التكليف ، والأثر الشرعي وهو النذر مترتب على استصحاب حياته بواسطة دخوله في سن التكليف الذي هو لازم عقلي للحياة لأنّه غير قابل للانفكاك عنها . ومنشأ الإشكال - في جريان الاستصحاب لو كان الأثر الشرعي مترتبا على المستصحب بواسطة غير شرعية - من أنّ مفاد أخبار الاستصحاب هل هو تنزيل المستصحب والتعبّد به وحده بلحاظ خصوص ما للمستصحب من الأثر وبلا واسطة . أو أنّ مفاد الأخبار هو تنزيل المستصحب والتعبد به مع لوازمه العقلية والعادية فيكون حال الاستصحاب كالحال في تنزيل مؤديات الطرق والأمارات ؛ لأنّ دليل حجية الطرق والامارات إنّما نزل الحجية على مؤدى الطرق مع لوازمها العقلية والعادية فهل المستصحب كذلك بحسب الظاهر من أدلته ؟ . أو أنّ مفاد الأخبار هو تنزيل المستصحب والتعبد به بلحاظ مطلق ما له من الآثار ولو بالواسطة ، أي هل أنّ دليل الاستصحاب يدل على أنّ المستصحب يتعبد به مطلقا سواء أكانت الآثار الشرعية مترتبة عليه مباشرة ، أم كانت مترتبة عليه مع الواسطة الشرعية ، أم مع الواسطة العادية أم العقلية ، وهذا الثالث يصح بناء على صحة التنزيل بالحاظ أثر الواسطة أيضا ، أي كصحة التنزيل والتعبد بأثر نفس الملزوم المستصحب مباشرة وبلا واسطة ، لأجل أنّ أثر الأثر أثر ، أي أنّ الواسطة التي هي أثر المستصحب أنّ أثرها أثر لنفس المستصحب . وهذه الاحتمالات الثلاثة إنّما نشأت لأنّ مفاد الأخبار لو كان هو تنزيل الشيء المستصحب والتعبد به وحده وبلحاظ أثر نفس المستصحب ، فعندئذ لا يترتب على الشيء المستصحب ما كان مترتبا على الواسطة ، وذلك لعدم إحراز ثبوت