بمجرد ثبوت الغليان الذي علّق عليه الحكم المعلق .
فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان في نفس الوقت غاية للحلية ، وعليه فإذا شك في حرمة العنب المعلقة على الغليان بعد عروض حالة الزبيبة عليه فإنّه لا محالة سوف يشك في حلية العنب المغياة بالغليان بعد عروض الحالة عليه أيضا ، فيكون الشك في حلية العنب أو حرمته فعلا وبعد عروض الزبيبية متحدا في الخارج مع الشك في بقاء الحكم على ما كان عليه من الحلية بنحو ما كانتا عليه قبل عروض الزبيبية .
وعليه فمقتضى استصحاب حرمة العنب المعلقة لما بعد عروض الزبيبية - واستصحاب الحرمة المعلقة يلازمها استصحاب حلية العنب ، ولكن الحلية المغياة التي كانت ثابتة قبل الزبيبية - ان مقتضاه هو ثبوت حرمة العنب فعلا بعد غليانه وانتفاء حليته .
وان ثبوت حرمة العنب فعلا وانتفاء حليته عند الغليان هو مقتضى نحو ثبوت الحرمة المعلقة والحلية المغياة ، سواء أكان ثبوت الحرمة المعلقة والحلية المغياة بالدليل - وثبوتهما بالدليل كان لما قبل عروض الزبيبية - أم كان ثبوتهما بدليل الاستصحاب - وثبوتهما بالاستصحاب كان بعد عروض الزبيبية - كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوي الألباب ، فالتفت ولا تغفل .
[ التنبيه ] السادس : في عدم الفرق بين استصحاب أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة
لا فرق في جريان الاستصحاب أيضا - كما لا فرق في جريانه في الموارد المتقدمة في التنبيهات السابقة - بين أن يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة الخاتمة وبين أن يكون من أحكام الشريعة السابقة فيما إذا شك في بقاء ذلك الحكم المتيقن أو ارتفاعه بسبب نسخه في هذه الشريعة ، وذلك لعموم أدلة الاستصحاب الشامل