تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ثم إنّ هاهنا تنبيهات

[ التنبيه ] الأوّل : في شرطية فعلية الشك واليقين في الاستصحاب

إنّه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين وعدم كفاية الشك واليقين التقديريين ، وعليه فلا استصحاب مع الغفلة . لعدم الشك فعلا في أثناء كونه غافلا ، حتى لو فرض أنّه لو التفت لشك ، وذلك ضرورة أنّ الاستصحاب وظيفة الشاك ، ومع الغفلة لا شك أصلا حتى يجري الاستصحاب ، وعلى هذا فإنّ من أحدث في الساعة الواحدة مثلا ، ثم غفل وصلى في الساعة الثانية عن غفلة ، وبعد أن أتم صلاته شك في أنّه هل تطهر بعد الحدث - كما لو كان من عادته الوضوء بعد كل حدث - وقبل الصلاة أم لا ؟ فهنا يحكم بصحة صلاته لقاعدة الفراغ ، لأنّه بعد الفراغ من صلاته يشك في صحتها على تقدير طهارته أو بطلانها على تقديم عدم تطهيره ، فتجري قاعدة الفراغ . وهذا بخلاف من أحدث في الساعة الواحدة مثلا ، ثم شك في الساعة الثانية في أنه هل تطهر بعد الحدث أم لا ، ثم غفل وصلى في الساعة الثالثة عن غفلة ، فإذا التفت بعد صلاته وشك في أن صلاته هل كانت عن طهارة أم لا ؟ يحكم بفساد صلاته - فيما إذا قطع وعلم بأنّه لم يتطهر بعد أن شك في الساعة الثانية - ، وصلاته باطلة لأنّه عند الشك الفعلي في الساعة الثانية يستصحب بقاء الحدث المتقين في الساعة الواحدة ، فيكون قد دخل الصلاة عن حدث ظاهري ثابت بالاستصحاب ، مع أنّه يقطع بعدم رفع ذلك الحدث الثابت بالاستصحاب بعد الساعة الثانية ، وأمّا