تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
نحو التعلم والفحص . ولا يكون التكليف فعليا أيضا بعد الشرط والوقت وهو كذلك واضح ، وذلك لعدم التمكن من الواجب المشروط أو المؤقت حينئذ بسبب الغفلة ؛ لأنّ من ترك التعلم والفحص عن الواجب قبل تحقق شرطه أو وقته يصير غافلا عن ذلك الواجب في وقته أو حين حصول شرطه ، والغافل لا يمكن تكليفه . ولذا - اي وللأشكال المتقدم من عدم استحقاق العقوبة عند ترك التعلم والفحص قبل الوقت والشرط - التجأ المحقق الأردبيلي « 1 » وصاحب المدارك « 2 » « قدس سرهما » إلى الالتزام بالقول : بأن التفقه والتعلم واجبان بالوجوب النفسي لأجل التهيؤ للأحكام الشرعية المعلومة بالإجمال ، وعليه فتكون العقوبة على ترك نفس التعلم والتفقه لا على ما أدى إليه ترك التعلم من المخالفة - كي يأتي الإشكال المتقدم من عدم فعلية التكليف حينئذ في الواجب المشروط والمؤقت - . وبذلك - الذي تقدم من جواب المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك من كون التعلم واجبا نفسيا - يسهل الأمر في غير الواجب المشروط والمؤقت ، إذ أيضا نقول : ان استحقاق العقوبة إنّما كانت لأجل ترك نفس التعلم الذي كان واجبا نفسيا فيما لو صعب على أحد ولم يقنتع بكفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة في الواجبات التي كان غافلا عنها وليس باختياره فعلا . ولا يخفى أنّ الاشكال المتقدم - من عدم فعلية التكليف في الواجب المشروط والمؤقت ولذا فلا استحقاق للعقوبة - لا يكاد ينحل إلّا بما تقدم من جواب المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك من كون التعلم واجبا نفسيا ، أو ينحل بالقول : بالألتزام بكون الواجب المشروط والمؤقت مطلقا - اي غير مشروط - معلقا - أي أنّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أوائل مبحث مكان المصلي ج 2 ص 110 . ( 2 ) مدارك الأحكام : ص 173 .