تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة - اي ما يترتب على ذلك من العقوبة - والأحكام - اي ما يترتب على ذلك من الحكم الوضعي من صحة العمل أو فساده - .

أمّا التبعة :

فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلم والفحص مؤديا إلى المخالفة ، فإن المخالفة وإن كانت مغفولة وبلا إختيار حين حصول المخالفة ، إلّا أنّها منتهية إلى امر اختياري ، أي لأنّ المخالفة إنّما كانت بسبب ترك التعلم الذي هو امر اختياري ، والانتهاء إلى الاختيار في المخالفة يكفي في صحة العقوبة ، بل إن مجرد ترك التعلم والفحص كاف في صحة العقوبة وان لم يكن تركهما مؤديا إلى المخالفة إذ يكفي احتمال كون تركهما سيؤدي إلى المخالفة ، وذلك لأجل التجري وعدم المبالاة بالمخالفة . نعم استحقاق العقوبة يشكل في الواجب المشروط والمؤقت لو كان ترك التعلم والفحص قبل حصول الشرط والوقت مؤديا إلى حصول المخالفة بعد الشرط والوقت فضلا عما إذا لم يؤد تركهما إلى المخالفة ، كالحج المشروط بالأستطاعة وصلاة الظهر المؤقتة بالزوال ، فإنّه يشكل استحقاق العقوبة على ترك التعلم والفحص عن أحكام الحج والصلاة قبل حصول الاستطاعة والزوال حتى لو كان تركهما مؤديا إلى مخالفة الصلاة أو الحج الواجب فضلا عما إذا لم يؤد إلى المخالفة ، وذلك لأنّ التكليف لا يكون فعليا حين حصول المخالفة بعد دخول الوقت وتحقق الشرط بسبب ترك التعلم والفحص أصلا ، أي لا قبل الشرط والوقت ، وهو واضح لأن الشرط والوقت من شروط التكليف وقبل حصولهما لا تكليف ، وإذا لم يكن هناك تكليف قبل دخول الوقت وتحقق الشرط لا محركية